احياء عزاء الإمام الحسين عليه السلام

احياء عزاء الإمام الحسين عليه السلام


لو أحيينا محرَّمًا واحدًا على مستوًى عالً ومتكاملًا فسيكون نتيجته ’الظهور’

 

مقتطف من كلام لشسماحة الشيخ بناهيان

تعالوا نهتم بإقامة العزاء في الصحراء اهتمامًا جديًا ونحيي هذه السُنة.

الذين سيعيشون هذه التجربة هذا العام لن يتركوها في الأعوام القادمة. بالطبع نحن لا ندعو إلى تعطيل المجالس الحسينية الحماسية في المدن، فلنتوجه إلى الفلوات عصرَ يوم عاشوراء على الأقل لننفذ بعض وصية الإمام الباقر(ع).

لو أحيينا محرَّمًا واحدًا على مستوًى عالً ومتكاملًا فسيكون نتيجته "الظهور" ماذا ستكون الآثار والنتائج المترتبة على إحياء محرَّمٍ واحدٍ على مستوى عالٍ؟

لو أننا أحيينا محرمًا واحدًا على أحسن وجه وبشكل كامل، بحيث يعرف الناسُ فيه جميلَ أبي عبد الله الحسين(ع) فستكون ثمرته ظاهرة "الظهور" العظيمة.

فعلى خلفية عظمة الإمام الحسين(ع) وعظمة شهادته من ناحية، ومن منطلق أن عرفان جميل الإمام الحسين(ع) وتكريمه هو بهذا المستوى من الجسامة من ناحية أخرى فإن من الطبيعي أن نتوقع الظهور وتغيُّر العالم جراء هذا العرفان لجميل وليّ الله.

جاء في حديث في باب العزاء الحسيني وزيارة أبي عبد الله الحسين(ع) من الأجر العظيم ما لا نجد عملًا آخر - تقريبًا - ذُكر له ما يوازي كل هذا الأجر والعظمة. لكن ما نتيجة هذا الأجر والعظمة؟

تصوّروا مثلًا إذا سارت حشود غفيرة من الناس نحو كربلاء في أربعينية الإمام الحسين(ع) فأي ثواب جزيل سيترتب على ذلك! فمن الطبيعي أن يتغير وضع العالم حين يتهيأ فيه كل هذا النور.

فإن من العوامل التي تؤدي إلى تعجيل فرج صاحب الزمان(ع) هو تحديدًا هذه الزيارة الأربعينية العظيمة للإمام الحسين(ع).

وكذا فإن أحد أسباب الثورة الإسلامية، على حد قول الإمام الراحل(ره)، كانت مجالس العزاء والرثاء الحسينية هذه أيضًا.

نموذج من الآثار العظمى للعزاء يوم عاشوراء في رواية عن الإمام الباقر(ع) ليست قليلة عظمةُ آثار إقامة العزاء على أبي عبد الله الحسين(ع).

وأُقدّم لكم هنا أحد نماذج هذه الآثار التي ذُكرت في حديث شريف: عن الإمام الباقر(ع) أنه قال: «مَن زَارَ الحُسَينَ(ع) يَومَ‏ عاشُوراءَ مِنَ المُحَرَّمِ حَتَّى يَظَلَّ عِندَهُ بَاكِيًا لَقِيَ اللهَ تَعالى يَومَ القِيامَةِ بِثَوابِ أَلفَي [أَلفِ] أَلفِ حِجَّةٍ وَأَلفَي [أَلفِ] أَلفِ عُمْرَةٍ وَأَلفَي أَلفِ غَزوَة...» (كامل الزيارات/ ص174-175).

فتخيلوا لو احتشد الآلاف أو الملايين من الناس يوم عاشوراء يقيمون العزاء على أبي عبد الله الحسين(ع) واجتمعت أنوارهم جميعًا، فأي أثر سيكون لهذا النور في العالم يا ترى؟!

إن من الطبيعي أن يكون ظهور صاحب الزمان(ع) أحد نتائج هذا الأمر.

وكذا إن من نتائجه بناء ذوات هؤلاء الناس فردًا فردًا ورُقِيّ أحوالهم الروحية والشخصية. جاء في تتمة الرواية أن أحد الحضور لما سمع عظمة ما خُصَّت به زيارة أبي عبد الله الحسين(ع) يوم عاشوراء من الثواب الجزيل سأل الإمام: فماذا يصنع من يسكن في بلاد بعيدة ولا يمكنه في محرم أو يوم عاشوراء الذهاب إلى كربلاء؟

«قَالَ: قُلْتُ: جُعِلتُ فِدَاكَ، فَمَا لِمَن كَانَ فِي بُعدِ البِلادِ وَأَقَاصِيها وَلَم يُمْكِنْهُ المَصِيرُ [المَسِيرُ] إِلَيهِ في ذَلِكَ اليَومِ؟ قَالَ(ع): إِذا كانَ ذَلِكَ اليَومُ بَرَزَ إِلى الصَّحراءِ أَو صَعِدَ سَطحًا مُرتَفِعًا في دَارِه وَأَومَأَ إِلَيهِ بِالسَّلام‏» (المصدر نفسه).

يقول تعالى: ﴿... وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾
الإمام الباقر عليه السَّلام: ’ لكل شيء ربيع، و ربيع القرآن شهر رمضان ’.
عن النبي صلى الله عليه وآله: ’التوبة حسنة لكنها في الشباب أحسن’

من نحن

موقع ديني ثقافي وفكري يعنى بقضايا المرأة والاسرة والمجتمع

تواصل معنا

يسرّنا تواصلكم معنا عبر الايميل alzaakiyaa@gmail.com