الأسلوب الجمالي للأطفال

الأسلوب الجمالي للأطفال

تنمية الدافع الديني عند الأطفال

أسلوب التذوق الجمالي بالإستناد إلى الرموز الطبيعية والدينية

وشاح صلاة أمي، بنفحة الربيع،

تفوح وسجادة أخرى،

في يديها، تلوح قمرنا الجميل،

ضيفنا في الدار ونجوم السماء،

للغد في انتظار أعود لألبس،

ملابسي الناصعة لأنني في الغد سأبلغ التاسعة

الإيضاح: في هذا النص يعرض الخطاب الديني في إطار أبيات شعرية جميلة وممتعة ليستوحيها المخاطب، بالتحديد بذوقه وبعيداً عن أي من أنماط التعليم والأوامر والإرشادات، ودون أي استنتاج واستناداً إلى الخطاب المباشر. أنت لا تسمع سوى صدى الأنسام ولا ترى إلا بوادرها. أنسام المعنويات، أنسام سماوية جميلة تستوحى لطافتها من جمال الوشاح وجمال الصلاة. تستعرض هذه العبارات شعوراً غامضاً إزاء صورة جميلة يبدعها ذهن المخاطب.

ليكشف مفاهيمها عن طريق الإيحاء الباطني ودافع التذوق الجمالي الفطري. وحتى لو لم يعرض هذا الدافع وهذا الإيحاء في إطار الكلام إلا أنّ المخاطب يستوحيه باستمالة نفسه دون أن يقصد إيحاء شعوره إلى شعور آخر بوعي منه. ونفس هذا المردود الخفي والغامض المكتوم هو الذي يولد إفرازا متثبتاً وغامضاً في نفس الشخص. ولو نرتأي تقديم إيضاحات زائدة وتحليللات مرهقة حوله وبأساليب تعليمية دارجة، سوف يفقد، بالتأكيد، ذلك المردود الأولي والشعور الباطني...

يلاحظ من هذه العبارات، أنها تضع أغلبية القيم الدينية والمفاهيم العقائدية المتعمقة إلى جانب جماليات الطبيعة وعناصرها ليتم من خلال تناسقها وتعاضدها، إيحاء نوع من القدسية والنزاهة إلى ذهن الطفل...

عصفور جميل(رمز الطبيعة والعبادة) الشمس الجميلة،

اشرقت من جديد وطائر الليل،

حلق من جديد ديك دارنا، أعلن النشيد ينبئنا بالسحر،

قادم من بعيد خرجت من الدار،

أستنشق الهواء وأستعد للصلاة،

متوضأ بالماء كان على الغصن،

طائر جميل لمحته يجلس هادئا وحيد راح يغرد،

سحرا مبكر كأنه أيضا بالله يفكر ...

في هذا النص أيضا، نلاحظ أن الموضوعات الدينية والأحكام الفقهية مثل الوضوء والصلاة والعبادة تظهر إلى جانب سجايا عالم الخلق وظواهر الوجود.

إنه يلقي على منظر الشمس الجميلة، الطائر، الهواء الطلق و... ظل مفاهيم مثل الصلاة والله والوضوء مما يعرض على المخاطب تلقائيا مشهدا بديعا للدين والطبيعة والإنسان والوجود، ولله والعبادة، مشهداً متآلفا مع عالم الطفل ومع احتياجاته وطموحاته،

مشهداً يكشف عن الدنيا والطبيعة لا من ثغرة ذهن الكبار بل من منطلق نظرة الطفل ومشاعره...

[1]د.عبد العظيم كريمي-الإتجاه الرمزي في التربية الدينية-دار الهادي-الطبعة الأولى-2007-مقتبس من الفصل الخامس

يقول تعالى: ﴿... وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾
الإمام الباقر عليه السَّلام: ’ لكل شيء ربيع، و ربيع القرآن شهر رمضان ’.
عن النبي صلى الله عليه وآله: ’التوبة حسنة لكنها في الشباب أحسن’

من نحن

موقع ديني ثقافي وفكري يعنى بقضايا المرأة والاسرة والمجتمع

تواصل معنا

يسرّنا تواصلكم معنا عبر الايميل alzaakiyaa@gmail.com