ماهي الحكمة؟

ماهي الحكمة؟

ولقد آتينا لقمان الحكمة ان اشكر لله ...

 قال الله عزوجل : « ولقد آتينا لقمان الحكمة ان اشكر لله ... » .

ذكر البعض عن ماهية الحكمة ، ان لها معاني كثيرة ، مثل : معرفة اسرار العالم ، والاحاطة والعلم بحقائق القرآن ، والوصول الى الحق من جهة القول والعمل ، ومعرفة الله.

ويمكن جمع كل هذه المعاني في مكان واحد ، اذ قيل في تفسير الحكمة : ان الحكمة التي يتحدث عنها القرآن ، والتي كان الله قد آتاها لقمان عليه السلام ، كانت مجموعة من المعرفة والعلم ، والاخلاق الطاهرة والتقوى ونور الهداية.

وفي حديث عن الامام موسى بن جعفر عليه السلام ، انه قال لهشام بن الحكم في تفسير قوله تعالى : « ولقد آتينا لقمان الحكمة ... » : بمعنى ان الحكمة هي الفهم والعقل.

وعلى كل حال ، فان لقمان عليه السلام بامتلاكه هذه الحكمة قد هب واجتهد لشكر الله ، وكان يعلم الهدف من وراء هذه النعم الالهية ، وكيفية استغلالها والاستفادة منها ، وبناء على هذا فان الشكر والحكمة يعودان الى نقطة واحدة.

ونتيجة الشكر والكفران للنعم ، هي : ان شكر النعمة سيكون من صالح الانسان ومنفعته ، وان كفران النعمة سيكون سببا لضرره ايضا ، لان الله غني عن العالمين. فلو ان كل الممكنات شكرته فلا يزيد في عظمته شيء ، ولو ان كل الكائنات كفرت فلا ينقص من كبريائه شيء. وان حكمة لقمان توجب عليه ان بتوجه قبل كل شيء الى اهم المسائل الاساسية ، وهي مسألة التوحيد ، التوحيد في كل الابعاد والمجالات.

وعلى هذا اشارت الآية المباركة الى اولى مواعظه واهم وصاياه الى  ولده : « واذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم »

. كل حركة هدامة ضد التوجه الالهي تنبع من الشرك ، من عبادة الدنيا والمنصب والهوى وامثال ذلك ، والذي يعتبر كل منها فرعا من الشرك ، لذلك نرى ان لقمان الحكيم قد اعتبر الشرك ظلما عظيما.

المصدر:مواعظ وحكم من حياة الانبياء للسيد مرتضى الميلاني

 

يقول تعالى: ﴿... وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾
الإمام الباقر عليه السَّلام: ’ لكل شيء ربيع، و ربيع القرآن شهر رمضان ’.
عن النبي صلى الله عليه وآله: ’التوبة حسنة لكنها في الشباب أحسن’

من نحن

موقع ديني ثقافي وفكري يعنى بقضايا المرأة والاسرة والمجتمع

تواصل معنا

يسرّنا تواصلكم معنا عبر الايميل alzaakiyaa@gmail.com