كيف أحل مشكلتي ؟

كيف أحل مشكلتي ؟

مواجهة المشاكل

 

المشكلات التي تواجه الإنسان هي جزء من تحديات الحياة، وهي ملازمة لبقائه وحياته. بعضها تكون بسيطة، سهلة الحل، لا تحتاج إلى إمعان التفكير الكثير أو التخطيط لحلها، وبعضها الآخر تكون على جانب كبير من التعقيد والإرباك، ومثيرة للقلق والتردد ،لا تطرح بذاتها الحلول السريعة أو السهلة.

والمشكلات لا توفر المثقف، ولا الفرد القليل التعلم والحيلة، وقد تربك الإثنين بلا تميز ، ذلك لأن القلة من الناس تعلموا الطرق والأساليب الفعالة في حل المشكلة. وحل المشكلة سواءٌ أكانت معقدة أو ذات طبيعة خاصة، يكون باتبّاع

الخطوات التالية : الخطوة الأولى: حدد طبيعة المشكلة تحديداً موضوعياً ونوعياً

وذلك بأن تطرح على نفسك السؤال التالي: ما الذي يزعجني ويقلقني؟ الخطوة الثانية: أن تستخدم ذهنك (العاصفة الدماغية) لتوليد الحلول المعقولة بالقدر الذي تستطيعه، ورصد هذه الحلول، وقد يتطلب ذلك أحياناً عدة أيام كي تنتهي العاصفة الدماغية، لا تتعجل ، دع ذهنك يصنّع الحلول ما دام قادراً على ذلك. من الأهمية بمكان، في هذه الخطوة، توليد الأفكار ورصدها بدون تقييمها من ناحية النفع أو الفائدة المرجوة. المسألة هنا هي الكم وليس الكيف؛ فالكم ينتج الكيف والنوع في نهاية المطاف.

ولا تستخف حتى بالحلول الناتجة لو كانت مضحكة كما تبدو لك.

الخطوة الثالثة: قيّم الآن الحلول المصّنعة بفعل العاصفة الدماغية من حيث النفع واالفائدة. يتم ذلك بتحليل السلبيات والإيجابيات لكل حل من الحلول. وهنا يبرز – من خلال عملية التحليل – الحل الأوفق والأفضل من بين هذه المجموعة من الحلول المنتجة. الخطوة الرابعة: إختر الحل الذي بدا لك أنه الأفضل .

الخطوة الخامسة: قرر حيال فعالية الحل الذي جربته. إذا اتضح لك أنه صالح نافع وملبي للتوقعات، إذن تكون المشكلة قد حلت.

وإذا كان الحل خلاف المأمول والمتوقع، عد إلى الخطوة الثالثة (لائحة الحلول المصنعة) ونفذ الحل الثاني الأفضل في الترتيب من بين الحلول المدرجة. وإذا كان الحل أيضاً لا يحقق المراد، إرجع إلى الخطوة الثانية وحرّض العاصفة الدماغية من جديد بإعادة تحديد المشكلة الأصلية. بالطبع هناك مواقف تفرض الحل الذي وجدته الأفضل، فلا تستطيع الرجعة لإستبداله بآخر وتجربته، مثل قرار الزواج.

إلا أن هناك حالات كثيرة يمكنك فيها إعادة تجريب الحلول المحددة بأفضليات، حتى تجد الحل الأنسب والمتوافق. إن أسلوب حل المشكلة وصنع القرار هو جزء مهم من الخطة العلاجية النفسية، ذلك لأن المشكلات التي تظل مغلقة في دائرة التردد وعملية الإقدام والإحجام، ، تولد الإضطربات النفسية والتوترات. والتوترات االنفسية تكون عاملاً هاماً في إنتكاس المريض.

د. محمد الحجار : عالج مشكلاتك النفسية بنفسك،93 إستراتيجية مداخلة علاجية،دار النفائس،الطبعة الثانية 2002،المكتبة النفسية،ص 13

عن النبي صلى الله عليه وآله: ’التوبة حسنة لكنه في الشباب أحسن’
عن الإمام علي(ع) ’أولى الأشياء أن يتعلمها الأحداث، الأشياء التي إذا صاروا رجالاً احتاجوا إليها’
’لئن يؤدّب الرجل ولده خير له من أن يتصدَّق كلّ يوم بنصف صاع’ الرسول الأكرم(ص)

من نحن

موقع ديني ثقافي وفكري يعنى بقضايا المرأة والاسرة والمجتمع

تواصل معنا

يسرّنا تواصلكم معنا عبر الايميل alzaakiyaa@gmail.com